من المقرر إصدار الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويحتوي على أعمال سجلها الفنان خلال فترة تسميته «ديفي جونز».

يكشف الألبوم التجميعي عن فترة غير معروفة نسبياً من مسيرة ديفيد بوي، قبل صعوده إلى الشهرة.

ذكرت «الغارديان» أنه من المقرّر أخيراً إصدار تسجيلات غير معروفة تعود إلى عام 1965 للمغنّي ديفيد بوي، توثّق بداياته في لندن خلال ستينات القرن الماضي، عندما كان يُعرف باسم «ديفي جونز». وتضمّ بعض هذه التسجيلات عازف الغيتار جيمي بيج قبل انضمامه إلى فرقة «ليد زبلين».

وقبل أن يُحقّق نجاحه الكبير عام 1969 بأغنية «سبايس أوديتي»، ثم يتألّق بألبومات مثل «الرجل الذي باع العالم» و«هونكي دوري»، وصولاً إلى الشخصية البديلة «زيغي ستاردست» عام 1972، بدأ بوي مسيرته الفنية بأسلوب مختلف تماماً. فقد ظهر ببدلات أنيقة وتسريحة شعر مُهندَمة، مُقدّماً موسيقى بوب روك مباشرة متأثرة بالبلوز ولمسات من السايكدلية، وهي من السمات البارزة للمشهد الموسيقي اللندني في منتصف الستينات، من «البيتلز» إلى «سمول فيسز» و«ذا هو».

ورغم أنّ الأغنيات المنفردة من تلك المرحلة، مثل «لا يسعني سوى التفكير بي» و«افعل أي شيء تقوله»، صدرت سابقاً، فإنّ الألبوم التجميعي الجديد، المُقرَّر طرحه في 18 سبتمبر تحت عنوان «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي»، يجمع مجموعة من الأعمال التي لم تُنشَر من قبل.

وتتوفر الآن إحدى هذه الأغنيات، وهي «أريد حبك»، وهي أغنية روك أند رول بطابع بلوز، يُعبّر فيها بوي عن لوعته وشوقه لحبيبته.

وتضم الأعمال غير المعروفة الأخرى، التي أدّاها بوي منفرداً أو بمرافقة فرقتي «ذا لوير ثيرد» و«ذا مانيش بويز»، أغنيات تحمل عناوين: «كيوبيد»، و«اتركها لي»، و«عليك أن تخبرها»، و«امرأة معينة»، و«اليوم»، و«أعيش في الأحلام»، و«أعتقد حقاً أنني أحبك»، إضافة إلى مقطوعة موسيقية بعنوان «مواكبة آل جونز». أما بقية أعمال الألبوم، فإما أنها صدرت سابقاً، وإما تُمثّل نِسخاً غير معروفة من أعمال قائمة.

في تلك الحقبة، كان بوي - الذي وُلد باسم ديفيد جونز - يعرف بـ«ديفي جونز» وأحياناً «دافي جونز»، ثم غيّر اسمه الفني عام 1966 إلى ديفيد بوي، تفادياً للالتباس مع ديفي جونز، عضو فرقة «ذا مونكيز».

وسُجِّلت أغنيات الألبوم مع المنتج شيل تالمي، أحد أبرز منتجي موسيقى الروك في الستينات، الذي أشرف أيضاً على أعمال ناجحة، منها أغنية «لقد ملكتني حقاً» لفرقة «ذا كينكس»، وأغنية «جيلي» لفرقة «ذا هو»، إلى جانب عدد من أغنيات فرقة «مانفريد مان».

وكان تالمي يعمل باستمرار مع جيمي بيج، الذي كان آنذاك عازف غيتار مستقلّاً في جلسات التسجيل، واستدعاه للمشاركة مع فرقة «ذا مانيش بويز» التي رافقت بوي. كما يشارك في هذه التسجيلات عازف البيانو نيكي هوبكنز، الذي تعاون مع فرق شهيرة، بينها «رولينغ ستونز»، و«البيتلز»، وجيف بيك.

أصدر تالمي أغنيتين منفردتين من إنتاجه، هما «أشفق على المغفل» و«لديك عادة الرحيل». وفي عام 2017، صرّح تالمي قائلاً: «كنت واثقاً تماماً من أنه سيحقق نجاحاً باهراً؛ الأمر المؤسف الوحيد هو أننا كنا متقدمين على السوق بنحو 6 سنوات».

تسلط هذه المواد الضوء على التعاون المبكر بين بوي وموسيقيين بارزين مثل جيمي بيج ونيكي هوبكنز، كما تؤكد دور المنتج شيل تالمي في تشكيل صوته الأولي. وتأتي هذه الإصدارات بعد ست سنوات من تصريح تالمي بأنهم كانوا متقدمين على السوق، مما يعطي نظرة ثاقبة على تطور بوي الفني قبل أن يصبح أيقونة عالمية.