عادل عبد الرحيم / الأناضول

أعلنت وزارة الصحة السودانية، الثلاثاء، تسجيل حالات اشتباه بالكوليرا في 4 ولايات، في ظل استمرار تفشي المرض وتفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب.

جاء ذلك خلال اجتماع مركز عمليات الطوارئ الاتحادي بالعاصمة الخرطوم، الذي استعرض الأوضاع الصحية في البلاد، وفق بيان صادر عن الوزارة.

وقالت الوزارة إن حالات الاشتباه بالكوليرا رُصدت في ولايات شمال كردفان وغرب كردفان (جنوب)، وجنوب دارفور (غرب)، والخرطوم (وسط)، دون أن تورد أعداد الإصابات.

كما أفادت بانخفاض معدل الإصابة بالحصبة، مع تسجيل 25 حالة جديدة فقط، دون وفيات.

وفي 10 يوليو/ تموز الجاري حذرت منظمة الصحة العالمية من اتساع تفشي الكوليرا في ولايات إقليمي دارفور وكردفان، بعد تسجيل 114 وفاة وأكثر من 1330 إصابة، مع توقعات بارتفاع الحصيلة.

وأكدت المنظمة أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينهم 21 مليونا بحاجة إلى خدمات صحية، فيما يبلغ عدد النازحين 13.4 مليون شخص، منهم 9 ملايين داخل السودان و4.6 ملايين في الدول المجاورة.

وفي 5 يوليو الجاري أعلنت "شبكة أطباء السودان" أن أكثر من 200 ألف شخص، بينهم 20 ألف طفل، في المناطق الواقعة غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، يواجهون أوضاعا إنسانية وصحية مأساوية نتيجة انتشار الكوليرا والحصبة، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمواد الغذائية.

وبجانب دارفور وولاية النيل الأزرق (جنوب شرق)، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات أممية.