Quranic Panel Crafted in Mysore, India in 1860 Documents Pilgrims' Sea Journey
A rare Quranic calligraphy panel catches the attention of visitors to the Red Sea Museum in historic Jeddah. It contains all chapters of the Holy Quran within a detailed drawing of the Grand Mosque in Mecca, in an artwork that took a full year to complete, combining the precision of calligraphy with the spirituality of the Quranic text and the beauty of visual composition. The Quranic manuscript carries a story that encapsulates an aspect of the pilgrims' journey across the Red Sea to Mecca, blending the sanctity of the Quran, the aesthetics of Arabic calligraphy, and an image of the Grand Mosque, thus becoming an artistic testament to the connection between Islamic art and pilgrimage routes throughout history. The manuscript originates from Mysore, India, and…
لوحة قرآنية أنجزت بميسور الهندية في 1860 توثق رحلة حجاج البحر
نُشر المقال في 17 يوليو 2026 الساعة 15:08، وجرى آخر تحديث في التوقيت نفسه.
تعد اللوحات الخطية القرآنية من أبرز مظاهر الفن الإسلامي التي تزاوج بين النص المقدس والتصوير الفني.



--:--
«عكاظ» (جدة)
تستوقف لوحة خطية قرآنية نادرة زوار متحف البحر الأحمر بجدة التاريخية، إذ تجمع سور القرآن الكريم كاملة داخل رسم تفصيلي للحرم المكي، في عمل فني استغرق إنجازه عامًا كاملًا، وجمع بين دقة الخط وروحانية النص القرآني وجمال التكوين البصري.
وتحمل المخطوطة القرآنية، قصةً تختزل جانبًا من رحلة الحجاج عبر البحر الأحمر إلى مكة المكرمة، إذ جمعت بين قدسية القرآن الكريم، وجماليات الخط العربي، وصورة للحرم المكي، لتغدو شاهدًا فنيًا على ارتباط الفن الإسلامي بمسارات الحج عبر العصور.
تعود المخطوطة إلى مدينة ميسور الهندية، حيث خطها الفنان غوث محبوب غالب بين عامي 1859 و1860 بالخط الديواني، مستخدمًا الحبر الأسود ومزينًا بالذهب على ورق ثقيل. وتتوسطها الكعبة المشرفة في إطار دائري يبرز معالم الحرم المكي، لتعبر عن قدسية مكة في قلوب المسلمين.
تكمن ندرة اللوحة في ضمها سور القرآن الكريم جميعها بخط دقيق ضمن أجزائها، حيث تبدأ بسورة الفاتحة في الأعلى وتنتهي بسورة الناس، في عمل يمزج بين إتقان الخطاطين ودقة نسخ المصحف، ويظهر المستوى العالي للمخطوطات الإسلامية في القرن التاسع عشر.
ويعزز التكوين البصري للوحة قيمتها الفنية؛ إذ تتصدر الكعبة المشرفة مركز المشهد، وتحيط بها معالم الحرم المكي، بينما تتداخل الكتابة القرآنية مع الزخارف والتفاصيل المعمارية، في تناغم يجمع بين الحرف والصورة، ويحول الصفحة الواحدة إلى مشهد إيماني متكامل.
ولا تقتصر قيمة المخطوطة القرآنية على جمالها الفني، بل توثق جانبًا من الإرث الثقافي الذي حمله الحجاج معهم في رحلاتهم البحرية إلى الديار المقدسة، حيث شكلت هذه الأعمال وسيلة للتعبير عن المحبة والتوق إلى الحرمين الشريفين، وأسهمت في نقل الفنون الإسلامية بين أقاليم العالم الإسلامي عبر موانئ البحر الأحمر.
تكتسب هذه المخطوطة أهمية خاصة كونها توثق دور الحج في نقل الفنون بين أطراف العالم الإسلامي عبر البحر الأحمر. كما تعكس الحراك الثقافي بين الهند والحجاز في القرن التاسع عشر، حيث كان الحجاج يحملون معهم إبداعاتهم الفنية تعبيرًا عن شوقهم للأماكن المقدسة. وتعد قطعة متحف البحر الأحمر شاهدًا على ازدهار هذا النوع من الفنون الزخرفية في تلك الحقبة.
Original source: Okaz
Comments (0)
Be the first to comment.