Sinwar Expected a 'Nuclear' Israeli Response to 'October 7'
Intelligence sources in Tel Aviv revealed the contents of a letter they claimed was written in the handwriting of late Hamas leader Yahya Sinwar, in which he expected an Israeli nuclear response to Gaza after October 7, 2023.
للمرة الأولى منذ السيطرة عليها في الحرب الأخيرة، فتحت إسرائيل قلعة الشقيف الأثرية أمام الإعلام الإسرائيلي، بالتزامن مع عمليات تحصين وشق طرق عسكرية جديدة على ضفاف نهر الليطاني. وأظهر الجيش الإسرائيلي خلال الجولة ما وصفها بشبكة أنفاق ومنشآت تحت الأرض، وسط اتهامات من المتحدثة العسكرية إيلا واوية والناطق أفيخاي أدرعي لـ«حزب الله» باستخدام الموقع لأغراض عسكرية، في إطار الرواية التي رافقت التغطية الإعلامية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، يعمل الجيش على تعزيز وجوده حول القلعة عبر إنشاء شبكة طرق ومحاور عسكرية تضمن سرعة تحريك القوات والآليات في حال شن عمليات جديدة داخل لبنان، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تتجاوز متطلبات الانتشار المؤقت إلى تأسيس وجود دائم، بالتزامن مع المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية الجارية برعاية أميركية.
مرتفع استراتيجي يعيد السيطرة
ويؤكد مصدر محلي في جنوب لبنان أن تشبث إسرائيل بقلعة الشقيف لا يقتصر على رمزيتها العسكرية، بل يعود إلى ميزة عملياتية استراتيجية لا تعوض في أي موقع آخر. فالقلعة المبنية على قمة صخرية شاهقة قرب بلدة أرنون تشرف على وادي الليطاني وتربط بصرياً بين محاور النبطية ومرجعيون والقطاع الشرقي، مما يجعلها من أبرز نقاط الرصد في جنوب لبنان.
عَلما إسرائيل واللواء غولاني في الجيش الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف (رويترز)
ويشير المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن الموقع يمنح القوات الإسرائيلية قدرة على مراقبة الحركة على امتداد وادي الليطاني، ولا سيما الطرق التي تعبر الخردلي، وتتجه نحو أرنون، وكفرتبنيت، والنبطية، إضافة إلى المحاور المؤدية إلى دير سريان، والقنطرة، والطيبة. كما يسمح بكشف الطرق الرئيسة والفرعية التي تربط القطاعين الأوسط والشرقي، ورصد أي تحركات عسكرية أو لوجستية على هذه المحاور، بما يوفر إنذاراً مبكراً، وإحداثيات دقيقة لتوجيه النيران عند الحاجة».
ويضيف أن «أهمية الشقيف لا تكمن في أنها تشرف على مدينة النبطية، أو سهل الخيام بالكامل، بل في أنها تكشف العقد الجغرافية، ومحاور الحركة المؤدية إليها، وهو ما يمنح القوات الإسرائيلية أفضلية في مراقبة التنقلات، وإدارة العمليات».
ويرى المصدر أن «هذه الخصائص تفسر بالتوازي أعمال شق الطرق والتحصينات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في محيط القلعة، إذ لا تخدم الانتشار الميداني الآني فحسب، بل تؤسس لربط الشقيف بشبكة المواقع العسكرية المستحدثة جنوب الليطاني، بما يسمح بتحرك سريع للقوات، والآليات الثقيلة، وتعزيز قدرة الجيش الإسرائيلي على الاحتفاظ بوجود طويل الأمد إذا ما اتُّخذ قرار سياسي بذلك».
تصاعد الدخان قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (أ.ب)
خروق ميدانية متواصلة
تزامن ذلك مع استمرار الخروق الميدانية في جنوب لبنان، رغم المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار. فقد استهدفت القوات الإسرائيلية بلدة كفرتبنيت، وقصفت مدخل زوطر الشرقية باتجاه ميفدون بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، فيما ألقت مسيّرة قنبلة حارقة على أطراف منطقة الطهرة في كفررمان، وواصل الطيران المسيّر تحليقه المكثف فوق بيروت، والضاحية الجنوبية.
وفي موازاة ذلك، تداولت منصات إسرائيلية صوراً قالت إنها توثق استحداث طريق بمحاذاة مجرى النهر بين يحمر الشقيف وزوطر الشرقية، بينما استهدف قصف مدفعي محيط كفرتبنيت، والنبطية الفوقا.
في المقابل، أدانت بلدية بنت جبيل ما وصفته بـ«الإبادة العمرانية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل المدينة»، وقالت إن عمليات نسف المباني تترافق مع أعمال تجريف باستخدام أكثر من عشرين حفارة ثقيلة، متهمة القوات الإسرائيلية بسرقة محتويات المنازل، ونهب الحديد، ومواد البناء، بهدف تغيير الهوية العمرانية للمدينة، وتهجير سكانها، ودعت السلطات اللبنانية إلى التحرك، ورفع القضية أمام المحافل الدولية.
حزام أمني دائم؟
يرى العميد المتقاعد سعيد قزح أن إسرائيل تتجه إلى تثبيت وجود دائم في المنطقة التي تسميها «الخط الأصفر»، والتي أعلنتها في أبريل (نيسان) الماضي، وتمتد من البياضة، وصولاً إلى مرتفعات جبل الشيخ الغربية، مروراً بمجدل زون، وأن هذا الانتشار إذا اقترن بالسيطرة على مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف، فسيؤدي عملياً إلى إنشاء حزام أمني إسرائيلي دائم، إلى حين التوصل إلى حل نهائي لمسألة سلاح «حزب الله» في لبنان.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل «تعتبر أمن سكانها أولوية مطلقة تتقدم حتى على علاقاتها مع الإدارة الأميركية، انطلاقاً من اقتناعها بأن جميع الانسحابات السابقة من جنوب لبنان أعقبتها، بحسب الرواية الإسرائيلية، عودة الجماعات المسلحة إلى تهديد المستوطنات الشمالية». وقال: «لهذا السبب أعتقد أن إسرائيل لن تقدم هذه المرة على أي انسحاب قبل التوصل إلى حل نهائي لمعضلة السلاح في لبنان».
قلعة الشقيف التي سيطر الجيش الإسرائيلي عليها (أ.ف.ب)
دور استراتيجي
أشار قزح إلى أن قلعة الشقيف تمثل موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية، لأنها تشرف على وادي الليطاني، والخيام، والمناطق المحيطة، «فيما يمنح استكمال السيطرة على مرتفعات علي الطاهر إسرائيل حزاماً أمنياً يمنع إطلاق الصواريخ أو النيران المباشرة باتجاه الجليل الأعلى، ويحد من إمكان تنفيذ عمليات تسلل ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة داخل جنوب لبنان، أو باتجاه شمال إسرائيل». وأضاف أن «نجاح إسرائيل في السيطرة على الشقيف وعلي الطاهر يعني تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في حماية قواتها داخل الأراضي اللبنانية، وتحويل هذه المنطقة إلى قاعدة انطلاق لأي عمليات عسكرية مستقبلية باتجاه إقليم التفاح، أو محور نهر الزهراني».
وأضاف أن مرتفعات علي الطاهر تمنح أفضلية ميدانية كبيرة، إذ تتحكم بمجمل قضاء النبطية، وإقليم التفاح، بينما تؤمن قلعة الشقيف إشرافاً واسعاً على وادي الليطاني، والخيام، ما يجعل الموقعين متكاملين من الناحية العسكرية.
ورأى قزح أن الهدف «من شق الطرق الجديدة في محيط الليطاني هو تحصين الواقع العسكري الإسرائيلي، وفتح مسالك إضافية تسهّل حركة القوات، وسرعة انتقالها عبر طرق أقل انكشافاً، بما يضمن حرية الحركة، ويحد من المخاطر الأمنية».
وعن إمكان أن يكون هذا الانتشار مؤشراً إلى نية إسرائيل البقاء سنوات في جنوب لبنان، قال: إن «مدة البقاء ستبقى مرتبطة بمصير سلاح الحزب». وأوضح أنه «كلما نجحت الدولة اللبنانية في بسط سلطتها داخل المناطق التجريبية، ومنع أي وجود مسلح أو إعادة بناء بنية تحتية عسكرية فيها، ازدادت فرص المطالبة بانسحابات إسرائيلية من مناطق إضافية». لكنه استبعد في المرحلة الحالية أي انسحاب من داخل الخط الأصفر قبل التوصل إلى حل نهائي لهذا الملف.
وفي تعليقه على نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد للأنفاق داخل قلعة الشقيف، رأى قزح «أن توقيت نشر هذه المواد يندرج في إطار الحرب النفسية التي تعتمدها إسرائيل لتضخيم حجم الخطر الذي تواجهه، تمهيداً لتبرير أي عمليات عسكرية قد تنفذها لاحقاً، وإقناع الرأي العام الداخلي والخارجي بأنها تستهدف إزالة تهديد قائم».
ويعكس التمسك بقلعة الشقيف استراتيجية إسرائيلية لتعزيز نقاط المراقبة والتحكم في جنوب لبنان، مما قد يعقد المفاوضات الجارية حول الانسحاب. كما تشير الأعمال الهندسية إلى نية الاحتفاظ بقدرة عسكرية دائمة في المنطقة رغم الالتزامات الدولية بوقف إطلاق النار، وسط خروق ميدانية مستمرة تشمل قصف بلدات وتمشيط بالرشاشات إلى جانب تحليق مكثف للطيران المسير.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.