Jaramana Calm After a Rough Night
Sheikhs and residents of Jaramana expressed their rejection of anti-government chants that young people shouted during their gathering on Monday, coinciding with the first anniversary of the events in As-Suwayda.
أعلن مشايخ وأهالي مدينة جرمانا الواقعة شرق دمشق، والتي يشكل الموحدون الدروز أحد مكوناتها، يوم الثلاثاء، رفضهم لهتافات مسيئة للحكومة أطلقها شبان خلال تجمعهم يوم الاثنين في أحد شوارع المدينة، بالتزامن مع إحياء الذكرى الأولى لأحداث محافظة السويداء عام 2025. في حين أكدت مصادر محلية عودة الحياة إلى طبيعتها في جرمانا، نافية ما تردد عن عزم السلطات شن حملة أمنية.
وتأتي هذه الأحداث في الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء التي هزت المحافظة الجنوبية العام الماضي.
وأصدر مشايخ وأهالي جرمانا بياناً، فجر الثلاثاء، بشأن اجتماع عقده أهالي المدينة في «صالة الوقف»، الاثنين، بمناسبة مرور عام على الأحداث المؤسفة التي حدثت في محافظة السويداء جنوب سوريا عام 2025.
وبين البيان، الذي تناقلته وسائل الإعلام، أن اجتماع الاثنين كان لتقديم واجب العزاء لأهالي الضحايا وجبر خواطرهم، بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة وبعد الحصول على التراخيص اللازمة.
مظاهرات مدينة جرمانا قرب دمشق في ذكرى أحداث محافظة السويداء 2025 (متداولة)
و«خلال تلك اللحظات الانفعالية والعاطفية خرج شباب إلى شوارع المدينة»، ليقوم بعضهم بإطلاق «هتافات مرفوضة لا تعبر عن موقف أهالي مدينة جرمانا ولا قيمهم»، وفق البيان الذى شدد على سعي المشايخ والعقلاء «للحد من هذه الممارسات بكل ما استطاعوا».
وقال شهود عيان، حضروا اجتماع مساء الاثنين في «صالة الوقف»، إن شيخ طائفة «المسلمين الموحدين (الدروز)» في جرمانا، هيثم كاتبة، قال في كلمة له إن «من حق سوريا كل تقدير ومحبة؛ لأنها أعطتنا كل شيء، وستبقى وطننا للأبد، والآن دورنا لكي نقدم لها».
وترافق الاجتماع مع تجمهر عشرات الشباب الدروز في أحد شوارع جرمانا رافعين راية الطائفة، تضامنا مع أهالي السويداء.
انسياب حركة السيارات في جرمانا مساء الاثنين (متداولة)
وذكرت مواقع التواصل الاجتماعي أن التجمع تضمن «هتافات مسيئة للحكومة السورية وعناصر الجيش والقوات الأمنية» وفق ما أفاد به مشاركون، فيما نقلت مصادر أخرى شعارات داعية للتقسيم وتمجيد الشيخ حكمت الهجري.
في الأثناء، شهدت ضاحية أشرفية صحنايا بريف دمشق الجنوبي الغربي، التي تعدّ طائفة «المسلمين الموحدين (الدروز)» أحد مكوناتها السكانية، تجمهراً مماثلاً بأعداد أقل.
أحد النشطاء الدروز في مجال السلم الأهلي في جرمانا أكد أن «الهدوء يسود المدينة منذ صباح اليوم (الثلاثاء) والحياة طبيعية فيها، وكذلك أشرفية صحنايا».
وبشأن ما تُدوول من أن السلطات الأمنية ستنفذ «حملة أمنية في المدينة»، قال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، الذي فضل عدم ذكر اسمه: «حتى الآن لا مؤشرات أو بوادر على ذلك، ولكن إذا كان هناك أشخاص يُخلّون بالقانون، فسيجري التعامل معهم وفق القانون».
وأضاف: «يجري حالياً حل الأمر بين السلطات المحلية والوجهاء بصورة مناسبة، ولكن هذا لا يعني ألا ينال الخارجون عن القانون، أياً كانوا، عقابهم وفق القوانين الناظمة».
المصدر أكد «رفض أهالي جرمانا القاطع» التصريحات التي أطلقها الهجري، الأحد، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء، وأكد فيها المضي بمشروع «الاستقلال»، وأن السويداء «قد تكون مستقبلاً تحت رعاية دولة أخرى أو تنضم إلى دولة أخرى».
وأضاف: «نحن انتماؤنا عربي سوري، ونريد سوريا دولة واحدة موحدة ذات سيادة كاملة على أراضيها كافة، وأي انفصال أو اجتزاء لا نقبل به».
استنفار أمني في جرمانا على حواجز مداخل المدينة مساء الاثنين دون تسجيل أي انتشار أمني استثنائي داخل الأحياء (متداولة)
يذكر أن جرمانا تتبع إدارياً محافظة ريف دمشق، وتبعد عن وسط دمشق نحو 5 كيلومترات، وقد شهدت نهضة عمرانية في أواخر العقد الأخير من القرن العشرين وجذبت كثيراً من السكان، خصوصاً فئة الشباب للسكنى فيها.
قبل اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد في مارس (آذار) عام 2011، كان عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة؛ معظمهم من الدروز والمسيحيين، وفق تقديرات مصادر محلية.
وازداد عدد سكانها كثيراً خلال سنوات الحرب حتى وصل إلى نحو مليوني نسمة، وفق تقديرات أهلية، وذلك بعد أن شكلت ملاذاً لآلاف النازحين من جميع المحافظات السورية التي شهدت معارك خلال سنوات الحرب.
بعد موجات النزوح الكبيرة إلى جرمانا بات سكانها خليطاً من جميع المحافظات، والقوميات، والأديان، والطوائف. ومع إطلاق فصائل المعارضة المسلحة عملية «ردع العدوان» شمال غربي البلاد، أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، واقترابها من دمشق، أسقط أهالي جرمانا تمثال الرئيس الأسبق حافظ الأسد، قبل أن يسقط نظام الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
شهدت جرمانا أعمال عنف في 28 أبريل (نيسان) عام 2025، أدت إلى مقتل عدد من الأشخاص، وامتدت أعمال العنف إلى منطقتي صحنايا وأشرفية صحنايا بريف دمشق؛ وذلك على أثر تداول تسجيل صوتي مزعوم يتضمن إساءة إلى الإسلام.
وتمكنت السلطات السورية حينها من بسط سيطرتها وإعادة الأمن والاستقرار إلى تلك المناطق، بموجب اتفاقات مع الجهات الفاعلة ووجهاء المدينة والمنطقتين.
بيان المشايخ والأهالي أكد أن «سوريا واحدة موحدة بكل أطيافها، ومدينة جرمانا جزء أصيل من غوطة دمشق، وجهتها دمشق، وأبناؤها شركاء في بناء الوطن السوري الواحد الموحد»، مضيفين: «نذكر أن رسالتنا هي رسالة المحبة والسلام، ونبذ كافة الخطابات التي تسعى للفتنة وتدمير النسيج السوري، وأن مستقبل سوريا لا يبنى إلا بوحدة أبنائها واحترام مؤسساتها وسيادة القانون».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويبدو أن السلطات السورية تسعى إلى احتواء الموقف في جرمانا تجنباً لتصعيد قد ينتشر إلى مناطق أخرى. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل الحساسيات الطائفية في سوريا، حيث تشكل المدينة مثالاً على التنوع السكاني الذي تعيشه البلاد. ويبقى السؤال حول مدى نجاح جهود التهدئة في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.