Al Qadsiah Source to Asharq Al-Awsat: Quiñones Not for Sale
A source from Al Qadsiah told Asharq Al-Awsat that the club's management does not intend to sell the remaining period of the contract of Mexican Julián Quiñones.
قبل أشهر قليلة، لم يكن اسم ينز فيسينغ يتردد في صفوف الكرة العالمية، لكنه سرعان ما خطف الأضواء بعد أن رسم واحدة من أبرز قصص النجاح غير المتوقعة في آسيا. مدرب ألماني شاب، لم يكن من بين الأسماء البارزة في عالم التدريب، لكنه شق طريقه بهدوء عبر العمل خلف الستار مع عدد من المدربين الكبار في أوروبا، إلى أن سنحت له الفرصة كمدرب أول ليحقق مفاجأة مدوية في اليابان. اليوم، يفتتح فيسينغ فصلاً جديداً في مسيرته بعد أن أعلن نادي الاتحاد السعودي تعيينه مديراً فنياً للفريق الأول خلفاً للبرتغالي سيرجيو كونسيساو، في مسعى لإعادة «النمور» إلى سكة المنافسة على البطولات.
يُعد الدوري السعودي للمحترفين أحد أسرع الدوريات تطوراً في آسيا، وتشتد المنافسة فيه مع استقطاب الأندية لمدربين ولاعبين عالميين.
فيسينغ يقود غامبا أوساكا الياباني للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا (حساب المدرب على إنستغرام)
وأعلن الاتحاد عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، يوم الجمعة 10 يوليو (تموز) 2026، تعيين المدرب الألماني البالغ من العمر 38 عاماً، بعقد يمتد حتى عام 2028.
وبحسب ما ذكره موقع «ترانسفير ماركت» الألماني، فإن تعاقد الاتحاد مع فيسينغ جاء بعد تجربته القصيرة والناجحة مع نادي غامبا أوساكا الياباني، حيث نجح في تحقيق لقب دوري أبطال آسيا 2، البطولة التي تعد النظير الآسيوي للدوري الأوروبي.
وجاء اختيار الاتحاد لفيسينغ بعد رحيل سيرجيو كونسيساو الذي غادر النادي بالتراضي بعد تسعة أشهر فقط من توليه المسؤولية، إثر موسم لم يحقق فيه الفريق النتائج المرجوة، إذ أنهى الاتحاد موسم 2025-2026 في المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين برصيد 55 نقطة، بفارق كبير عن البطل النصر، كما خرج من كأس الملك في نصف النهائي، ومن دوري أبطال آسيا في ربع النهائي أمام ماشيدا زيلفيا الياباني.
ولذلك، ستكون مهمة فيسينغ واضحة، إعادة الاتحاد إلى المنافسة على الألقاب، ومواجهة قوة أندية مثل الهلال والنصر والأهلي.
لكن قصة المدرب الألماني لم تبدأ من السعودية، بل من رحلة طويلة في الملاعب الأوروبية. ولد ينز فيسينغ في يناير (كانون الثاني) عام 1988 في ألمانيا، وبدأ مسيرته التدريبية عام 2014. اختار طريق التعلم والتطور من خلال العمل مساعداً ضمن أجهزة فنية لمدربين كبار، بدلاً من القفز مباشرة إلى قيادة الفرق الكبرى.
وخلال مسيرته، عمل فيسينغ ضمن أندية أوروبية معروفة، أبرزها بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، وآيندهوفن الهولندي، وبنفيكا البرتغالي، وريد بول سالزبورغ النمساوي.
وكانت أبرز محطاته العمل كمساعد للمدرب الألماني روجر شميدت، الذي يُعرف بأسلوبه القائم على الضغط العالي والهجوم السريع. ومن خلال هذه التجارب، اكتسب فيسينغ خبرة في مدارس كروية تعتمد على التنظيم التكتيكي، والضغط المتقدم، وتطوير اللاعبين، وهي مبادئ أصبحت جزءاً من هويته التدريبية.
بدأ فيسينغ مسيرته التدريبية عام 2014 (حساب المدرب على إنستغرام)
ويعتمد المدرب الألماني غالباً على طريقة لعب 4-2-3-1، مع التركيز على السيطرة في وسط الملعب، الضغط بعد فقدان الكرة، والتحولات السريعة نحو الهجوم، لكن اللحظة التي غيرت مسيرته جاءت في اليابان. فبعد توليه قيادة غامبا أوساكا، لم يحتج فيسينغ إلى وقت طويل لإثبات نفسه. خلال ستة أشهر فقط، قاد الفريق إلى تحقيق لقب دوري أبطال آسيا 2، في إنجاز لم يكن متوقعاً.
وكانت المفاجأة الكبرى في النهائي، عندما واجه غامبا أوساكا نادي النصر السعودي بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وبحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، فقد تمكن فيسينغ من «تحطيم حلم رونالدو باللقب»، بعدما تفوق الفريق الياباني على النصر بنتيجة 1-0، ليحصد المدرب الألماني أول لقب كبير له كمدرب أول.
وأشارت «بيلد» إلى أن رونالدو عاش خيبة أمل جديدة مع النصر، بعدما بقي دون لقب مع النادي السعودي رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على انضمامه، ورغم وجود أسماء كبيرة في الفريق.
وبحسب موقع «ترانسفير ماركت»، خاض غامبا أوساكا تحت قيادة فيسينغ 27 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً، و3 تعادلات، و9 خسائر، بمعدل 1.78 نقطة في المباراة.
النجاح الآسيوي السريع جعل الاتحاد يراهن عليه، رغم أن تجربته كمدرب أول لا تزال قصيرة.
فهو يدخل الدوري السعودي من بوابة فريق يملك أسماء عالمية، مثل الفرنسي موسى ديابي، والهولندي ستيفن برغفاين، والمدافع الشاب يان كارلو سيميتيش، مع قائمة تعد من بين الأعلى قيمة سوقية في البطولة.
ويرى الاتحاد أن شخصية فيسينغ وخبرته الأوروبية والآسيوية قد تكون العامل الذي يساعد الفريق على استعادة حضوره بعد موسم صعب.
وسيخوض المدرب الألماني أول اختبار رسمي له مع الاتحاد أمام النجمة في دور الـ32 من كأس خادم الحرمين الشريفين.
من مدرب مساعد يعمل خلف أسماء كبيرة في أوروبا، إلى مدرب أوقف حلم كريستيانو رونالدو في آسيا، ثم إلى قيادة الاتحاد أحد أكبر أندية السعودية...هو ينز فيسينغ، المدرب الذي اختار الاتحاد أن يراهن عليه لإعادة «النمور» إلى طريق البطولات.
سيكون التحدي الأكبر أمام فيسينغ هو إعادة الاتحاد إلى منصات التتويج في دوري يهيمن عليه الهلال والنصر والأهلي. سيعتمد على خبرته المتراكمة من العمل مع مدربين كبار لتطبيق أسلوبه القائم على التنظيم التكتيكي والضغط العالي. ويبقى السؤال: هل يتمكن المدرب الشاب من تحقيق النجاح نفسه الذي حققه في اليابان ضمن بيئة كروية مختلفة تماماً؟
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.