University of the Emirates.. Advanced Techniques for Date Palm Propagation
العين في 30 يناير/ وام / يسهم مختبر زراعة الأنسجة النباتية التابع لجامعة الامارات العربية المتحدة في انتاج كميات متميزة من شتلات النخيل وذلك باستخدام تقنية متقدمة لإكثار النخيل بزراعة الأنسجة النباتية.
وقال الدكتور بدر التميمي مدير إدارة وحدة بحوث وتنمية النخيل التابعة لجامعة الامارات.. إن النخلة تحظى بأهمية بيئية اقتصادية واجتماعية لمجتمع دولة الإمارات بشكل خاص ولدول المنطقة بشكل عام وجرى تأسيس مختبر زراعة أنسجة النخيل عام 1989 ويهدف إلى إكثار فسائل النخيل من الأصناف الخاصة بدولة الإمارات وكذلك الأصناف المتميزة خارجها.
وأشار إلى أن المختبر يعمل على إكثار أصناف النخيل المختلفة عن طريق زراعة الأنسجة النباتية في أوساط زراعية خاصة ضمن بيئة معقمة ومنذ إنشائه يعتمد تقنية تكشف الأعضاء "Organogenesis" كتقنية أساسية.
واستعرض التميمي مراحل زراعة أنسجة النخيل باستخدام تقنية تكشف الأعضاء "Organogenesis" حيث يتم في المرحلة الأولى عزل وزراعة النسيج "الحيب" وإنتاج النسيج المولد للبراعم ويعزل الحيب أو اللب ويعقم ثم يقطع إلى أجزاء صغيرة يوضع كل منها في عبوة تحتوي على وسط غذائي ملائم لإنتاج الأنسجة المولدة أو البراعم ويحتاج النسيج منذ بداية زراعته إلى مدة زمنية قد تصل إلى العامين حسب الصنف حتى تبدأ البراعم في التكون ويتم خلالها تجديد الوسط الغذائي كل شهر .
وفي المرحلة الثانية يتم تكوين وإكثار البراعم حيث تبدأ مع بداية ظهور البراعم والتي تنقل إلى وسط غذائي خاص يساعد على تطوير ومضاعفة عددها, ويتم في هذه المرحلة ايضا إنتاج عدة آلاف من البراعم المطابقة للصنف الأم المراد إكثاره يمكن الإستمرار في إكثار البراعم لمدة تصل إلى 3 سنوات يتم خلالها نقل البراعم إلى وسط غذائي جديد كل شهر.
وفي المرحلة الثالثة وهي مرحلة الاستطالة يتم وضع البراعم في وسط غذائي آخر يقوم بتحفيز البراعم نحو الإستطالة فتنشأ الأعضاء الخضرية للنبات دون تكوين الجذور وتظل البراعم في هذه المرحلة لمدة شهر إلى شهرين وبعدها تصل البراعم إلى طول مناسب يتراوح ما بين 10 – 12 سم.
وفي المرحلة الرابعة والأخيرة وهي مرحلة تكوين الجذور حيث يتم نقل البراعم من مرحلة الاستطالة إلى وسط غذائي ملائم ومحفز لتكوين الجذور، وتظل فيه مدة شهر إلى شهرين حيث تصبح البراعم شتلات كاملة تحتوي على مجموع جذري قوي بعدها تنقل الشتلات الكاملة إلى البيوت المحمية لتدخل في برنامج التقسية.
وأوضح مدير إدارة وحدة بحوث وتنمية النخيل التابعة لجامعة الامارات أن شتلات النخيل المنتجة تمر في مختبر زراعة الأنسجة ببرنامج تقسية في المشاتل يتضمن ثلاث مراحل, لكل مرحلة برنامج خاص من حيث مكونات التربة والري والتسميد ويتم العناية بالشتلات مدة لا تقل عن 4 أشهر تقريباً في كل مرحلة.
وقال إن المختبر انتج ووزع حتى الآن حوالي مليون نخلة من حوالي 65 صنفا مختلفا منها 5 أفحل، ومن هذه الأصناف " خلاص، برحي، مجهول, رزيز، صقعي، جش رملي، مكتومي، لولو، نميشي، شيشي، سكري، خصاب، أبومعان، سلطانة، نبتة سيف، خضراوي، هلالي، خنيزي, غنامي , غريف".
تجدر الإشارة إلى أن المختبر قام بإكثار فحل نادر يعرف بـ"فحل مدينة العين" عن طريق تقنية الإزهار، ويتميز هذا النوع بغزارة الإنتاج وارتفاع نسبة حبوب اللقاح حتى 97.5% مقارنة مع 75٪ في الفحول الأخرى، علاوة على فرادة طوله ووزنه.
وعن التطورات التي شهدها المختبر منذ انطلاقته قال التميمي " قامت وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور بإنشاء مختبر الحمض النووي والبصمة الوراثية عام 2010 والهدف من إنشائه هو المراقبة والمحافظة على إنتاج شتلات نسيجية مطابقة وراثياً للنبات الأم المراد إكثارها. وقد تم إنشاء قاعدة بيانات من بصمات الحمض النووي لعدد 68 صنفا والعمل جاري على زيادة عدد الأصناف. وقد شاركنا في جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر وفي عام 2015 حصلت الوحدة على الجائزة الأولى من الفئة الثانية - المنتجون المتميزون كما حصلت على شهادة الجودة العالمية "2015/ISO 9001: في عام 2002 حصلت الوحدة على شهادة مطابقة أنظمة الجودة حسب مواصفات الأيزو "9001:2008 ISO" وقد تم تطويرها في عام 2019 "ISO 9001:2015".
وقال بدر التميمي أن هناك طريقتين تقليديتين لإكثار النخيل وهي الإكثار عن طريق البذور ويتم بنوى ثمار النخلة وينتج غالبا فحول أو نخيل مغاير تماماً للنَخلة الأم لذا لا ينصح بهذا النوع في إكثار النخيل. والإكثار عن طريق الفسائل "النخلة الصغيرة" النامية من براعم عرضية حول قواعد النخلة الأم يتراوح عددها بين 12 – 30 خلال السنوات العشرين الأولى للأم . وبالرغم من أن الفسائل تكون مطابقة وراثيا للصنف الأم إلا أنه عادة تفقد بسبب ضعفها وعدم اكتمال نمو جذورها علاوة إلى ذلك فإن عدد الفسائل التي تنتجها الأم قليل ولا يفي بمتطلبات المزارع.
واشار إلى مزايا تطبيق أساليب زراعة أنسجة النخيل بالمقارنة بالأسلوبين التقليدين "الإكثار عن طريق غرس النوى - والإكثار بغرس الشتلات" حيث يتم إنتاج أشجار نخيل ذات أصل جيني موحد بالإضافة إلى الإكثار من إنتاج أنواع منتقاه من الشتلات الأنثوية الخالية من الأمراض والآفات والشتلات ذات القدرة على المقاومة أو الشتلات الذكورية ذات حبوب اللقاح الأفضل كذلك يشكل غياب التأثيرات الموسمية اهمية كبيرة في إمكانية إكثار النخيل داخل المختبر على مدار العام باكمله حيث يمكن التحكم كلياً بعملية الإنتاج . كما يمكن ضمان التبادل السهل والسريع للنخيل بين مختلف المناطق بالدولة ، أو بين الدول ، دون أن يكون هناك مخاطر من انتشار الأمراض أو الآفات وضمان الجانب الاقتصادي عندما يتضخم الإنتاج.
وقال " تتصف شتلات النخيل المكثرة بطريقة زراعة الأنسجة النباتية باستخدام تقنية تكشف الأعضاء بعدة مميزات فهي خالية تماماً من الأمراض والحشرات ونسبة نجاح زراعتها تصل إلى 100% دون فقد أو تلف كما أنها سريعة النمو ومبكرة الإثمار، وغزيرة الإنتاج كما أنها تتميز بسهولة زراعتها بواسطة أي شخص وفي أي وقت من أوقات السنة كما أنها لا تحتاج إلى كمية كبيرة من الماء وذلك لاحتوائها على كمية كبيرة من الجذور بخلاف الفسائل التقليدية بالإضافة إلى سهولة نقل الشتلات من مكان إلى آخر لصغر الحجم وقلة الوزن كما أن أسعارها مناسبة جداً عند مقارنتها بالفسائل العادية والتي غالباً ما تكون تكلفتها عالية، خاصة بالنسبة للأصناف الجيدة".
ويضع المختبر المشاركات في المعارض والمؤتمرات المتخصصة في مجال الزراعة والنخيل والتمور من ضمن أولوياته, وقد قامت الوحدة بتنظيم والمشاركة في عدة مؤتمرات ومهرجانات خاصة بالنخيل والتمور منها المؤتمر الدولي لنخيل التمر والذي يقام كل 4 سنوات ومعرض الإمارات الدولي لنخيل التمر الذي يقام كل عام ومهرجان ليوا للتمور السنوي ومهرجان عجمان للتمور السنوي وكذلك مهرجان سيوا للنخيل والتمور في مصر ومهرجان أرفود للنخيل والتمور في المغرب.
Original source: WAM
Comments (0)
Be the first to comment.