Netanyahu's Visit to Washington Delayed Due to Declared American Anger Against Him
Americans believe that Benjamin Netanyahu has become damaging to President Donald Trump's policies and programs and is obstructing them in a gross manner, indicating 'ingratitude' and even a stab in the back.
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي عزى تأجيل زيارته المرتقبة إلى واشنطن إلى وفاة السيناتور ليندسي غراهام، غير دقيق، موضحة أن القرار يعكس رغبة مشتركة من الجانبين الإسرائيلي والأميركي في تجنب اللقاء بالبيت الأبيض.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وتل أبيب حول ملفات إقليمية حساسة، أبرزها الملف النووي الإيراني وخطط السلام في المنطقة.
أفادت المصادر أن نتنياهو يدرك تماماً الأجواء المتوترة ضده في الولايات المتحدة، حيث يراقب الأميركيون كل تحركاته وتصريحات حكومته العلنية والسرية، وهو يخشى من تعرضه لإهانة علنية في البيت الأبيض على غرار ما حدث للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مما قد يضر بمكانته وحملته الانتخابية.
في المقابل، يرى الأميركيون أن نتنياهو بات يلحق ضرراً بسياسة ترمب وبرامجه ويعرقلها بشكل فظ، ما يدل على «نكران الجميل» بل حتى الطعن في الظهر. وقد عبر نائب الرئيس، جي دي فانس، عن ذلك بوضوح، خلال مقابلة في بودكاست للصحافي جو روغان، التي استمرت 3 ساعات في الليلة الماضية، إذ قال إن إسرائيل تدير حملة ضخمة تدفع فيها أموالاً طائلة في الولايات المتحدة حتى تصير الحرب مع إيران خالدة أبدية وتجهض المفاوضات، ومن خلال ذلك تحرض عليه شخصياً، أي دي فانس.
ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)
وقال نائب الرئيس الأميركي إن «هناك حملة إسرائيلية ضخمة» لتخريب المفاوضات مع إيران، وإطالة أمد الحرب مع إيران «إلى أجل غير مسمى». وشدد على أن المسؤولين الإسرائيليين يديرون «حملة سرية واسعة النطاق» للتأثير على الرأي العام الأميركي وتخريب المفاوضات مع إيران. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى إطالة أمد الحرب «ليس لأي غرض محدد، بل إلى الأبد». وأمام استغراب المذيع، قال نائب الرئيس الأميركي إنه يملك أدلة دامغة على أن عناصر في الحكومة الإسرائيلية «تكره» الاتفاق النووي الناشئ وتسعى إلى إفشاله.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى مقال نُشر في مجلة «تايم» ذكر فيه أن شخصيات أميركية مؤثرة تلقت مدفوعات من مسؤول رفيع المستوى سابق عمل في حملة ممولة من إسرائيل لمهاجمة الاتفاق. وقال فانس: «عندما أفتح مجلة (تايم) وأرى أن حملة تأثير أجنبية ممولة بهدف واضح هو إفشال الاتفاق الذي أروج له، وعندما يهاجمني العديد من متلقي الأموال بطرق مغلوطة تماماً، فإن ردي هو: فليذهبوا إلى الجحيم». وشدد على أن دوره هو تمثيل الشعب الأميركي أولاً وقبل كل شيء، وتنفيذ سياسات التفاوض التي وضعها الرئيس ترمب.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)
وتؤكد مصادر سياسية أن الرئيس ترمب يماطل في عقد لقاء مع نتنياهو منذ توقيع الاتفاق الأميركي-الإيراني في 16 يونيو الماضي، بسبب ردود الفعل الإسرائيلية السلبية التي اعتبرت الاتفاق «خنوعاً أميركياً»، رغم أن نتنياهو نفسه أثنى عليه. وأدى ذلك إلى تراجع حاد في شعبية ترمب داخل إسرائيل، حيث هبطت من 74% إلى 32%، كما يرى 62% من الإسرائيليين أن ترمب لا يحرص على مصالحهم، مما اعتبره الأميركيون نكراناً للجميل.
وفي المحادثات الهاتفية بينهما، طلب ترمب من نتنياهو أن يتصرف بوصفه قائداً قوياً يسير الناس وراءه، لا أن يسير هو وراء الناس. وطالبه ببدء الانسحاب (إعادة الانتشار) من المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا ولبنان وإنجاح خطة السلام في غزة، والبدء فوراً بتطبيق الاتفاق والشروع في إعادة الإعمار. وأوضح أنه لا يريد من إسرائيل أن تنضم إلى هذه الحرب في هذه المرحلة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله بمنتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)
ومن خلال ردود فعل نتنياهو، شعر ترمب بأن نتنياهو غير معني بالاستجابة لأي من طلباته. والسبب الأول في ذلك يعود إلى الانتخابات الإسرائيلية؛ فهو يخشى من أن تنْفضّ عنه قاعدته الانتخابية اليمينية. ولكن، في موضوعات مثل هذه يحمل ترمب رأياً معاكساً. فيقول إن نتنياهو يستطيع أن يكسب الانتخابات إذا أثبت أنه قائد قوي يقود الناس ولا يقاد بهم. ويكسب الأصوات من الوسط الليبرالي اليميني الذي يريد أن يرى استثماراً سياسياً للحرب.
ومن وجهة نظر نتنياهو، توجد حاجة إلى أن يهدئ من غضب ترمب حالياً، ويترك لمستشاره، رون ديرمر، أن يعمل على تخفيف التوتر، ويعود إلى الخطة الأصلية التي وضعها بأن يقف الرئيس الأميركي إلى جانبه في المعركة الانتخابية. ويخشى نتنياهو من أن ينقلب عليه الرئيس ويؤيد أحد خصومه، خصوصاً بعد أن أمضى نفتالي بينيت خمسة أيام في أميركا في الأسبوع الماضي. وتنشر معلومات عن اتصالات أميركية غير مباشرة مع منافس نتنياهو الأقوى غادي آيزنكوت.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
يعكس هذا التأجيل المتبادل للقاء حالة من التباعد بين الحليفين التقليديين، خاصة بعد تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس التي اتهمت إسرائيل بإدارة حملة لتخريب المفاوضات مع إيران. ويبدو أن الخلافات بين ترمب ونتنياهو تتجاوز الشخصية إلى جوهر السياسات، حيث يطالب الأميركيون بتنفيذ تعهدات سابقة تتعلق بالانسحاب من جنوب سوريا ولبنان وإعادة إعمار غزة. وترقب الأوساط السياسية ما إذا كان هذا التأجيل سيؤدي إلى إعادة تقييم العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.