الفرق بين حرارة الهواء والإحساس الحراري.. المسند يوضح
أوضح الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ، أن فكرة ارتفاع درجة حرارة الهواء تحت أشعة الشمس مقارنة بالظل تُعد من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا، مبينًا أن حرارة الهواء تظل متقاربة في الحالتين، بينما يكمن الفرق الحقيقي في تأثير الإشعاع الشمسي المباشر على الأجسام.
وتعتمد محطات الرصد الجوي على معايير دقيقة لقياس درجة حرارة الهواء بعيدًا عن تأثير الإشعاع المباشر.
وأوضح المسند عبر منصة إكس أن محطات الرصد الجوي حول العالم تعتمد معايير دقيقة لقياس درجة حرارة الهواء، إذ تُوضع أجهزة القياس داخل صناديق بيضاء جيدة التهوية وعلى ارتفاع يتراوح بين 1.2 و2 متر عن سطح الأرض، وذلك لعزلها عن أشعة الشمس المباشرة وحرارة الأسطح، بما يضمن تسجيل درجة حرارة الهواء فقط.
وشدد على أن تعريض جهاز القياس لأشعة الشمس يؤدي إلى تسخينه، مما يجعل القراءة تعبر عن حرارة الجهاز لا الهواء، وبالتالي فإن القول بوصول حرارة الهواء تحت الشمس إلى 60°م يفتقد الدقة العلمية.
وبيّن أن الشعور بارتفاع الحرارة عند الوقوف تحت أشعة الشمس يعود إلى انتقال الإشعاع الشمسي مباشرة إلى جسم الإنسان، فيزداد الإحساس بالحرارة رغم بقاء درجة حرارة الهواء المحيط شبه ثابتة مقارنة بالظل.
وأضاف أن حساسات الحرارة الخارجية في السيارات تُعد مثالًا عمليًا على ذلك، إذ تقيس حرارة الهواء المتحرك أمام المركبة، وتكون قراءاتها غالبًا متوافقة مع بيانات محطات الأرصاد الجوية رغم تعرضها لأشعة الشمس أثناء السير.
كما نبه إلى أن أجهزة قياس الحرارة بالليزر تقيس حرارة الأسطح كالطرق والجدران وليس حرارة الهواء، وهو ما يفسر تسجيلها قيمًا مرتفعة لا تمثل درجة حرارة الجو الفعلية.
واختتم المسند بالتأكيد على أن المصطلح العلمي الصحيح هو قياس درجة حرارة الهواء في الظل وفق المعايير المعتمدة، بينما يعبر التعرض المباشر لأشعة الشمس عن الإحساس الحراري أو حرارة الأسطح، وليس عن ارتفاع في درجة حرارة الهواء نفسه.
يوضح هذا التمييز بين حرارة الهواء والإحساس الحراري أهمية الاعتماد على القياسات المعيارية في الدراسات المناخية. كما يعزز فهم كيفية تأثير أشعة الشمس على الأجسام دون تغيير درجة حرارة الهواء المحيط، مما يساعد في تفسير اختلاف القراءات بين الأجهزة المختلفة.
المصدر الأصلي: المواطن
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.