أنقرة / الأناضول

أكد برهان الدين دوران، مدير دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن أنقرة، بتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان، ستواصل دعم القضية المشروعة لجمهورية شمال قبرص التركية على أساس المساواة في السيادة والمكانة الدولية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الانقسام في جزيرة قبرص منذ عام 1974، حيث تسعى أنقرة إلى تعزيز مكانة الدولة القبرصية التركية المعترف بها دولياً فقط من قبل تركيا.

وأدلى دوران بهذه التصريحات في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، يوم الاثنين، بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لعملية السلام التي بدأتها تركيا في قبرص.

وأضاف دوران: "شكَّلت الملحمة البطولية التي كُتبت في 20 يوليو/تموز 1974 نقطة تحول تاريخية في نضال القبارصة الأتراك من أجل الحرية والأمن، وأسست لمرحلة من السلام والاستقرار في الجزيرة".

وأكد مواصلة تركيا الدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك في كل المجالات، وترحَّم على الجنود الأتراك والمقاتلين القبارصة الذين فقدوا حياتهم خلال "عملية السلام".

وتحيي جمهورية شمال قبرص التركية في 20 يوليو من كل عام "عيد السلام والحرية"، إحياءً لذكرى انطلاق العملية العسكرية "عملية السلام" التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974.

وفي ذلك التاريخ أطلقت تركيا العملية العسكرية في الجزيرة إثر انقلاب عسكري قاده نيكوس سامبسون، ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 من الشهر نفسه.

وجرى الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك.

وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/ آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.

وفي 13 فبراير/ شباط 1975 تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش، رئيسا للبلاد التي باتت تعرف لاحقا باسم جمهورية شمال قبرص التركية.

ويرى مراقبون أن تأكيد أنقرة على موقفها الثابت يأتي في وقت تتجدد فيه جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل شامل في قبرص. كما يشير ذلك إلى استمرار سياسة تركيا في دعم القبارصة الأتراك في ظل الجمود في المفاوضات، مما يعكس تمسك أنقرة بثوابتها تجاه الملف القبرصي.