أفاد البنك المركزي العراقي، اليوم الأحد، عن اتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية يقضي بإعادة دمج المصارف العراقية التي كانت مقيدة في شبكة المراسلة المصرفية الدولية خارج إطار التعامل بالدولار.

يأتي هذا الاتفاق في سياق جهود الحكومة العراقية لتعزيز مكانة القطاع المصرفي ومواءمته مع المعايير الدولية.

وأفاد بيان رسمي للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أنه "في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ولقائه رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وفي إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، عقد محافظ البنك المركزي العراقي سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع المسؤولين في الخزانة الأمريكية".

اقرأ أيضًا:«النفط العراقية» توقع ملحقي اتفاقيتين مع شيفرون الأمريكية لتطوير حقول النفط

وأوضح البيان أن هذه المحادثات أسفرت عن تفاهم يسمح بإعادة المصارف المقيدة إلى قنوات المراسلة المصرفية غير الدولارية، شرط استيفائها معايير الامتثال والحوكمة وإكمال المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المصرفي وإعادة الترخيص، كما ستعود المصارف التي تستوفي متطلبات الإصلاح إلى التعامل بالدولار بعد استكمال الإجراءات التنظيمية.

وأشار البيان إلى أن "هذا التفاهم يأتي في إطار الاستراتيجية الشاملة للبنك المركزي العراقي، الهادفة إلى تحديث القطاع المصرفي وتعزيز متانته، والارتقاء بكفاءته وقدرته على الصمود والتنافسية، بما يسهم في تحقيق اندماجه الكامل في النظام المالي العالمي، وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي العراقي وتهيئة البيئة اللازمة لانفتاحه على المؤسسات المالية الدولية".

وجدد البنك المركزي العراقي بحسب البيان "التزامه بمواصلة التقييم الشامل لجميع المصارف العراقية، وتعزيز منظومة الرقابة والإشراف، لضمان الامتثال المستدام للمعايير الدولية ومتطلبات الحوكمة وإدارة المخاطر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، مبيناً أنه "سيواصل اتخاذ الإجراءات الرقابية والتنظيمية المناسبة بحق أي مؤسسة لا تستوفي هذه المعايير، بما في ذلك تقييد أو تعليق وصولها إلى القنوات المالية الدولية أو إلغاء ترخيصها، متى ما اقتضت الضرورة، ووفقاً للأطر القانونية والتنظيمية النافذة."

وبيّن محافظ البنك المركزي أن سبعة مصارف حالياً مؤهلة للعودة إلى العمل عبر قنوات المراسلة المصرفية غير الدولارية، على أن يحق لها لاحقاً التعامل بالدولار بعد تحقيق مراحل إضافية من متطلبات الامتثال والحوكمة.

اعرض التغريدة على منصة X

ويمثل هذا التفاهم خطوة مهمة نحو إعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية بالقطاع المصرفي العراقي. ويؤكد البنك المركزي التزامه بمواصلة الرقابة والتقييم لضمان الامتثال المستدام. ويبقى نجاح هذا المسار مرهوناً باستكمال المصارف العراقية لبرامج الإصلاح المطلوبة.