العالم في دقائق .. آمال التهدئة الجيوسياسية تنعش الأسواق

سجلت الأسواق المالية العالمية مكاسب في تعاملات الثلاثاء، معززة بتزايد التوقعات بانفراجة جيوسياسية في الشرق الأوسط تقلل ضغوط التشديد النقدي، رغم استمرار الصراع وارتفاع النفط. وأغلقت بورصة وول ستريت على ارتفاع بدعم من تفاؤل المستثمرين إزاء تقارير عن جهود وساطة جديدة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، إلى جانب تركيزهم على موسم أرباح الشركات وأداء قوي لقطاع التكنولوجيا.

ويأتي هذا الانتعاش في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو التطورات الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية.

وعززت بوادر التهدئة أداء البورصات الأوروبية، التي صعدت بدعم من قطاع التكنولوجيا، متأثرة بالارتفاعات في اليابان بعد عودتها من عطلة نهاية الأسبوع.

وارتفعت مؤشرات بورصات الصين وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية والأسواق الناشئة، بدعم من برنامج حكومي صيني لدعم أسهم التكنولوجيا وتوقعات مفاوضات أمريكية إيرانية. وسط ذلك، صعدت أسعار الذهب والفضة والعملات الرقمية، لكن المكاسب كانت محدودة بفعل قوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية، فيما يترقب المستثمرون اجتماع الفيدرالي المقبل.

وجاءت هذه التحركات على الرغم من استمرار الضربات الأمريكية على إيران، وشن طهران هجمات على مصالح أمريكية في الشرق الأوسط، وتحويل سفينتين على الأقل مسارهما في البحر الأحمر بعد تهديد جماعة "الحوثيين" بإغلاق مضيق باب المندب بحسب تقارير.

ودفعت مخاوف استمرار تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، لا سيما في ظل أنباء عن استهداف آخر لسفينة في الممر الملاحي الاستراتيجي، وهو ما دفع أسعار النفط للارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ 5 أسابيع. وعلاوة على ذلك، زادت مخاوف شُح إمدادات النفط العالمية بعد إعلان وكالة الطاقة الدولية عن سحب 290 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية للدول الأعضاء بموجب خطة التخفيف من تداعيات أزمة الحرب.

وعلى الصعيد الميداني، أكد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع التهديدات الملاحية في البحر الأحمر في وقت ارتفعت فيه تكاليف الشحن عبره بشكل حاد، وهدد بقصف موقع "جبل الفأس" النووي الإيراني قريباً.

وفيما يتعلق بتطورات الصراع الروسي الأوكراني، أفادت تقارير بأن روسيا تعيد توجيه إمدادات الوقود من سيبيريا إلى العاصمة موسكو وضواحيها مع تفاقم أزمة الإمدادات بسبب هجمات المسيرات الأوكرانية على البنية التحتية، والتي طالت مستودعات أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا. وبعيداً عن الساحة العسكرية، عاد شبح الحرب التجارية ليطل برأسه، إذ ألمح الممثل التجاري الأمريكي إلى اقتراب إعلان إدارة "ترامب" عن جولة جديدة من الرسوم الجمركية على عشرات الدول.

وفي الوقت ذاته، صرح وزير الخزانة الأمريكي بأنه تم اكتشاف "علامات مائية" أمريكية في نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، قائلاً إن واشنطن قد تفرض عقوبات على الشركات الصينية المُطورة لها حال ثبوت ذلك.

وإلى فرنسا، أقر البرلمان بمجلسيه مشروع قانون لحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، ومنع الجوالات في المدارس الثانوية، لتصبح باريس أول عاصمة في الاتحاد الأوروبي تتخذ مثل هذا الإجراء. ومع توجه الأنظار إلى الاجتماع المقبل للفيدرالي، يأتي رئيس البنك "كيفن وارش" بأجندة لإعادة هيكلة آليات صناعة القرار النقدي، فهل تشهد الولايات المتحدة ميلاد مصرف مركزي جديد؟

{{displayname}}

{{profession}}

{{followercount}}

{{aboutme}}

في غضون ذلك، يترقب المحللون قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وسط تكهنات بإمكانية تثبيتها أو رفعها. ومن جانب آخر، يمثل تحرك فرنسا لحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً سابقة قد تحذو حذوها دول أخرى. كما تظل مخاطر تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز قائمة، مما يبقي أسعار الخام تحت الضغط.