أعدها «الموساد».. تسريبات جديدة عن خطة «القط ذو الحذاء» لإسقاط النظام الإيراني

نُشر في 14 يوليو 2026 الساعة 16:45 عصراً، مع آخر تحديث في نفس التوقيت.

وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين إسرائيل وإيران، حيث تعمل إسرائيل على تقويض النفوذ الإيراني عبر وسائل مختلفة.

إيرانيون في أحد شوارع العاصمة طهران

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة)

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن معلومات إضافية حول خطة سرية فاشلة أعدها الموساد مسبقاً هذا العام للإطاحة بالنظام في إيران، وتحمل اسم «القط ذو الحذاء».

وكشفت القناة 13 أن الخطة كانت تقضي بأن تنفذ إسرائيل ضربات عسكرية تستهدف مواقع تابعة للحرس الثوري على الحدود الإيرانية العراقية، في منطقة كردستان الإيرانية.

واستهدفت الضربات، بحسب الخطة، فتح الطريق أمام مقاتلين أكراد لعبور الحدود إلى داخل إيران، والتقدم نحو المدن الكردية في شمال غرب البلاد.

وتوقع الموساد أن ينضم آلاف الشبان الأكراد إلى المقاتلين، مما يحول التحرك إلى انتفاضة واسعة قد تصل إلى طهران، حيث يُعتقد أن وصول الحراك سيؤدي إلى احتجاجات جماهيرية تضم ملايين المتظاهرين، وتسقط النظام في النهاية.

ونفذت إسرائيل والولايات المتحدة في بداية الحرب، ضربات مكثفة استهدفت قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك مسؤولين في النظام وقواعد عسكرية ومنظومات صاروخية ومراكز للشرطة ومواقع تابعة لقوات «الباسيج» في شمال غرب إيران، في محاولة لتسهيل تقدم المقاتلين الأكراد.

وأفاد التقرير بأن تسريب تفاصيل الخطة إلى وسائل الإعلام، وضغوط مارستها تركيا، وتردد الأكراد أنفسهم في المضي بها، دفع الولايات المتحدة في النهاية إلى التخلي عن تنفيذها.

وأشار إلى أن الهجوم الكردي كان أحد العناصر الرئيسية في الخطة، التي كانت تتضمن أيضا عودة الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد لتولي زمام السلطة.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس الإثنين، أن إسرائيل عملت على مدى سنوات على «تجنيد» نجاد لصالحها وإعادته إلى المشهد السياسي. وشملت الخطة لقاء جمعه برئيس الموساد آنذاك ديفيد برنيا على هامش مؤتمر أكاديمي في المجر.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن إسرائيل قدمت مدفوعات سرية لعلي أكبر جوانفكر، المتحدث باسم نجاد، وأن عملاء إسرائيليين التقوه مرات عدة قبل إطلاق عملية أطلق عليها اسم «الأسد الهصور».

وأضاف التقرير أن المجمع السكني لأحمدي نجاد تعرض في فبراير الماضي لضربة جوية إسرائيلية استهدفت حراسه وسيارته المدرعة، قبل أن ينقله عملاء من جهاز الموساد إلى مخبأ سري. وظل نجاد متواريا عن الأنظار إلى أن ظهر أخيرا في جنازة المرشد الراحل علي خامنئي قبل أيام.

ونقلت «نيويورك تايمز»، عن مسؤولين إيرانيين قولهم: إن الجناح الاستخباراتي للحرس الثوري أوقف الرئيس السابق ووضعه قيد الإقامة الجبرية.

النظام الإيراني خطة إسرائيلية القط ذو الحذاء

وتظهر الخطة الفاشلة تعقيد التحركات الإسرائيلية ضد إيران، وتعتمد نجاحها على عوامل متعددة منها الدعم الأمريكي والتنسيق مع أكراد المنطقة. كما تشير إلى التحديات التي تواجهها تل أبيب في تنفيذ عمليات تهدف إلى تغيير النظام في طهران، خاصة مع الضغوط التركية والتردد المحلي.