Morocco Takes the Torch of the World Cup and Leads the Organization of the Centennial Edition 2030
As the curtain falls on the 2026 World Cup, attention immediately turns to the 2030 World Cup, which appears to be more than just a traditional football tournament but a journey across time and continents.
طُويت صفحة كأس العالم 2026 بعد نسخة غير مسبوقة من حيث الحجم والاتساع والعوائد، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، و104 مباريات موزعة على الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في وقت يُتوقع أن تبلغ عوائدها نحو 15 مليار دولار، بزيادة تقارب أربعة مليارات عن التقديرات الأولية.
يأتي ذلك في وقت يستعد فيه المغرب لتسلم راية تنظيم كأس العالم 2030، في النسخة المئوية للبطولة، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وأفادت صحيفة «الغارديان» أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أخبر الاتحادات الوطنية في اجتماع بنيويورك أن العوائد النهائية للبطولة ستتجاوز بكثير التقديرات السابقة البالغة 11 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع مبيعات التذاكر والضيافة والأنشطة التجارية.
الميداليات البرونزية لحظة تسليمها لمنتخب إنجلترا (رويترز)
وجاءت القفزة المالية في المقام الأول نتيجة التوسع التاريخي للبطولة. فقد ارتفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48، وزاد عدد المباريات من 64 إلى 104، ما منح «فيفا» فرصاً أوسع لبيع التذاكر، وتمديد البرامج الإعلانية، وزيادة حضور الرعاة والشركاء التجاريين طوال فترة البطولة.
وقد نُظمت هذه النسخة في ثلاث دول لأول مرة، مما وسع النطاق الجغرافي وأتاح للفيفا فرصة الوصول إلى أسواق جماهيرية كبرى في أمريكا الشمالية، فضلاً عن استقطاب مشجعين من جميع أنحاء العالم.
وكانت برامج الضيافة من أبرز مصادر العوائد، خصوصاً في المباريات الكبرى والأدوار الإقصائية، حيث بيعت مقاعد مميزة ضمن باقات مرتفعة القيمة تشمل خدمات إضافية وتجارب خاصة للجماهير والشركات. وقد تحولت هذه البرامج خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم عناصر النمو التجاري في بطولات «فيفا».
بيلينغهام أحد النجوم الكبيرة التي تفيد بطولات مثل كأس العالم (أ.ف.ب)
كما لعبت السوق الثانوية الرسمية لإعادة بيع التذاكر دوراً بارزاً في زيادة الإيرادات. فلم يفرض الاتحاد الدولي سقفاً على أسعار إعادة البيع، في وقت حصل فيه على رسوم تبلغ 15 في المائة من قيمة التذكرة من البائع، والنسبة نفسها من المشتري.
وأدى الارتفاع الكبير في الطلب، خصوصاً على مباريات الأدوار الأخيرة والنهائي، إلى قفزات هائلة في الأسعار، ما جعل كل عملية إعادة بيع مصدراً مالياً إضافياً لفيفا، حتى عندما تجاوز سعر التذكرة أضعاف قيمتها الأصلية.
النجوم الكبار أمثال مبابي فرصة اقتصادية بالنسبة لكأس العالم (رويترز)
وتكشف المقارنة مع كأس العالم 2022 حجم التحول الاقتصادي الذي طرأ على البطولة خلال أربعة أعوام فقط. فقد بلغت إيرادات «فيفا» في العام الذي استضافت فيه قطر المونديال نحو 5.769 مليار دولار، في نسخة ضمت 32 منتخباً و64 مباراة، مقابل 48 منتخباً و104 مباريات في مونديال 2026.
ولا تعود الزيادة إلى عدد المباريات وحده، إذ استفاد «فيفا» من اتساع سوق حقوق البث والرعاية والإعلانات، خصوصاً في السوق الأميركية التي تعد من الأكبر عالمياً في صناعة الرياضة والترفيه. كما أتاح طول البطولة للجهات التجارية مساحة زمنية أوسع للظهور والترويج، ورفع القيمة الإجمالية للعقود المرتبطة بالحدث.
تايم سكوير بنيويورك بات قبلة المشجعين في المونديال (د.ب.أ)
ومع تضخم حجم البطولة، لم تعد كأس العالم حدثاً رياضياً يمتد عدة أسابيع فحسب، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة، تبدأ من حقوق النقل والرعاية وبيع التذاكر، وتمتد إلى الضيافة وإعادة البيع والمنتجات الرسمية والشراكات التجارية داخل الملاعب وخارجها.
وقد أظهر مونديال 2026 قدرة «فيفا» على تحويل التوسع الرياضي إلى نمو مالي مباشر. فكل منتخب إضافي يعني سوقاً جماهيرية جديدة، وكل مباراة إضافية تعني مزيداً من التذاكر وحقوق البث والإعلانات، وكل يوم جديد في جدول البطولة يمنح الرعاة وقتاً أطول للوصول إلى الجمهور.
وتبدو هذه السياسة مرشحة للاستمرار في كأس العالم 2030، التي ستقام في ست دول موزعة على ثلاث قارات، حيث تحتضن إسبانيا والبرتغال والمغرب غالبية المباريات، فيما تستضيف الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي مباراة واحدة لكل منها احتفالاً بمرور 100 عام على النسخة الأولى التي أقيمت عام 1930.
كرة القدم أصبحت ماكينة أموال (رويترز)
وحسب الجدول الحالي، ستمتد البطولة من 8 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز)، لتستمر 44 يوماً وتصبح الأطول في تاريخ كأس العالم. كما تشير الخطط إلى استخدام ستة ملاعب في المغرب، وثلاثة في البرتغال، و11 في إسبانيا.
ومع ذلك، بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64، وهو ما يعني إقامة 128 مباراة، بزيادة 24 مباراة عن نسخة 2026، وضعف عدد مباريات مونديال قطر 2022.
ومن الناحية التجارية، تبدو جاذبية المقترح واضحة؛ فزيادة عدد المنتخبات والمباريات ستفتح أمام «فيفا» مصادر جديدة للتذاكر والبث والرعاية والضيافة. كما ستمنح مزيداً من الدول فرصة المشاركة، وتجذب جماهير وأسواقاً جديدة إلى البطولة.
الحضور الجماهيري من كل الدول اسهم في نجاح كأس العالم (إ.ب.أ)
غير أن هذا التوسع يحمل تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة، خصوصاً مع إقامة المونديال في ست دول وثلاث قارات، وما يترتب على ذلك من سفر وتنقل وإرهاق للمنتخبات، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من الملاعب والموارد والبنية التشغيلية.
وفي موازاة النجاح الاقتصادي، برزت انتقادات تتعلق بالثمن الذي قد تدفعه كرة القدم مقابل هذا التوسع التجاري. فقد دعا الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، «فيفا» إلى تعزيز نزاهة اللعبة، محذراً من تأثير المال والنفوذ السياسي واتساع سوق المراهنات.
وتوقف بيرسيه عند تحول المراهنات من توقع نتيجة المباراة إلى الرهان على أحداث دقيقة، مثل التمريرات والبطاقات والركنيات، عادّاً أن ذلك يفتح المجال أمام التلاعب والاحتيال، خصوصاً عندما تصبح شركات متخصصة في أسواق التوقعات ضمن الشركاء الرسميين للبطولة.
كما أثارت قضية تعليق عقوبة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون جدلاً واسعاً، بعدما جاء القرار عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإنفانتينو، رغم تأكيد «فيفا» أن لجنة الانضباط اتخذت قرارها بصورة مستقلة.
وتكشف هذه الانتقادات الوجه الآخر للنمو المالي. فكلما اتسعت البطولة، زادت قيمة العقود والمصالح والضغوط المحيطة بها، وازدادت الحاجة إلى قواعد واضحة تضمن استقلال القرار وتحمي عدالة المنافسة.
لقد نجح «فيفا» في بناء نموذج اقتصادي يجعل كأس العالم أكثر قدرة على تحقيق الإيرادات من أي وقت مضى. فقد جمع بين التوسع في عدد المنتخبات والمباريات، والاستفادة من الأسواق الكبرى، وتعظيم عوائد التذاكر والضيافة وإعادة البيع والرعاية.
ووصلت النتيجة إلى رقم كان يبدو بعيداً قبل سنوات قليلة: 15 مليار دولار من بطولة واحدة.
غير أن التحدي المقبل لن يكون في كسر هذا الرقم فقط، بل في ضمان ألا تتحول زيادة الإيرادات إلى المعيار الوحيد لنجاح كأس العالم. فالقيمة الاقتصادية تستطيع أن تجعل البطولة أكبر، بينما تبقى نزاهة المنافسة وثقة الجماهير هما الأساس الذي يمنحها مكانتها الحقيقية.
ويُظهر النجاح المالي للنسخة الموسعة كيف يستفيد الفيفا من زيادة عدد المشاركات والمباريات، وهو ما ينعكس إيجاباً على تنظيم النسخ المقبلة. ومن المتوقع أن تركز دول الاستضافة، ومنها المغرب، على تطوير برامج الضيافة والتذاكر لتعزيز العوائد، خاصة مع تزايد عدد المشجعين والمنتخبات. كما تُعد السوق الثانوية لإعادة بيع التذاكر مصدراً مهماً للربح، وهو ما سيكون حاضراً في استعدادات 2030.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.