Turkey and Ukraine Stress Need to Return to Istanbul Track to End War with Russia
Turkey and Ukraine have expressed agreement on the necessity of reviving the Istanbul negotiation track aimed at ending the Russia-Ukraine war and preventing its spread to the Black Sea region
أعلنت موسكو رفضها القاطع لنشر أي قوات من ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين» في أوكرانيا، معتبرة أنها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الدول الغربية تدرك تمام العلم بأن أي وجود عسكري لها في أوكرانيا سيكون هدفاً للقوات الروسية. وأضافت زاخاروفا، رداً على سؤال حول مدى وعي الغرب بهذا الأمر: «أعتقد أنهم يدركون ذلك تماماً»، وفقاً لوكالة «سبوتنيك».
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر بين روسيا والغرب بشأن الحرب في أوكرانيا، حيث تسعى موسكو إلى ردع أي تدخل عسكري مباشر.
وأضافت زاخاروفا، في تصريح للقناة الأولى الروسية، تعليقاً على موقف إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن أوكرانيا: «الأهداف محددة، والمهام موضوعة. وإذا كانت هناك مقترحات واقعية، فلن يرفضها أحد لدينا أبداً».
الرئيس زيلينسكي مع طاقم من المسؤولين الأوروبيين في كييف (أ.ب)
وأشارت زاخاروفا إلى التصريحات العدائية من دول أوروبا الغربية التي تبدي استعدادها لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، مؤكدة أن أوروبا لا تقدم أي ضمانات مماثلة لروسيا. ووفقاً لها، في عام 2021 اقترحت موسكو صياغة ضمانات أمنية مشتركة مع الغرب، لكنها لم تحصل على رد واضح.
وقالت: «أود أن أقترح عليهم البدء بما هو أقرب إليهم بالفعل؛ كأن يقدموا، على سبيل المثال، نوعاً من الضمانات الأمنية لغرينلاند».
أعرب المعارض الروسي بوريس ناديجدين الذي يواجه إجراءات قانونية تهدد حملته للانتخابات البرلمانية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن مخاوفه من أن الرئيس فلاديمير بوتين يقود روسيا نحو «كارثة» محتملة. وقال ناديجدين خلال مقابلة أجريت معه، الأربعاء، في دولغوبرودني، إحدى ضواحي موسكو حيث يقيم: «علينا أن نقول للناس الحقيقة، يجب أن نوضح أن السياسة التي يدير بها بوتين البلاد تقود إلى الفوضى، وربما إلى كارثة لا قدر الله».
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
في وقت بدا فيه أن أوكرانيا تستعيد زمام المبادرة في ساحة المعركة، أمر الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتعديل حكومي مفاجئ دفع وزير الدفاع إلى الاستقالة؛ ما أثار احتجاجات نادرة في أنحاء البلاد. وأقرّ البرلمان تعيين رئيس جديد للوزراء هو سيرغي كوريتسكي، الرئيس السابق لشركة الغاز الحكومية «نافتوغاز»، إلى جانب معظم أعضاء حكومته. لكن تعيينه طغت عليه احتجاجات على استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف الذي يحظى بشعبية، وهجومه الحاد على القائد الأعلى للجيش.
«الناتو» ليس قلقاً
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه لا يتوقع أن يؤدي تعيين وزير دفاع أوكراني جديد إلى تغييرات جذرية في استراتيجية كييف في قتالها ضد موسكو.
يُذكر أن وزير الداخلية إيجور كليمينكو يُدرس لخلافة وزير الدفاع، لكن روته توقع «استمرارية» الوضع، مشيراً إلى أن الجيش الأوكراني «يؤدي بشكل أفضل كثيراً» مما كان عليه في بداية العام. وأضاف أن التقدم الروسي بطيء جداً، وأن أوكرانيا شنت هجمات مضادة في عدة مناطق. وأشار روته إلى أن روسيا تخسر شهرياً ما بين 25 و35 ألف جندي، وأن أوكرانيا تستهدف البنية التحتية للطاقة والقاعدة الصناعية في العمق الروسي.
وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف (رويترز)
لماذا الآن؟
يأتي التعديل بعد أقل من عام على التغيير الحكومي السابق، وبعد 6 أشهر فقط من تعيين فيدوروف بهدف إصلاح الجيش. كما يأتي في وقت يسود فيه تفاؤل نسبي في كييف حيال مسار الحرب، بعدما أوقفت القوات الأوكرانية تقدم القوات الروسية، وكثفت ضرباتها داخل الأراضي الروسية. ولم يقدّم زيلينسكي تفسيراً يُذكر، مكتفياً بالقول إن «من المهم إعداد البلاد لفصل الشتاء»، وهي مهمة أوكلها إلى كوريتسكي. وقالت النائبة المعارضة إينا سوفسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الخطوة «جاءت غير متوقعة تماماً».
وأثار توقيت التعديل تكهنات كثيرة. وقال الخبير السياسي فولوديمير فيسينكو إن التعديل يرتبط على الأرجح برغبة زيلينسكي في تعيين رئيسة الوزراء السابقة يوليا سفيريدينكو سفيرة لدى الولايات المتحدة، بعدما أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن السفير الحالي يواجه تحقيقاً في قضية فساد. وكُلّف كوريتسكي إعداد أوكرانيا وقطاع الطاقة لفصل الشتاء، حين يُتوقع أن تستأنف روسيا هجماتها التي ألحقت أضراراً جسيمة بشبكة الكهرباء، وتركت الملايين من دون تدفئة أو كهرباء في درجات حرارة دون الصفر.
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين يوم 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
احتجاجات عسكرية
أثارت استقالة فيدوروف انقساماً في البلاد والمؤسسة العسكرية، وأدت إلى مواقف سياسية مباشرة بشكل غير معتاد أدلى بها مسؤولون عسكريون كبار. وقال فيدوروف إن دفعه إلى الاستقالة جاء بطلب من قائد الجيش أولكسندر سيرسكي الذي اتهمه بتوجيه إنذار إلى زيلينسكي. وقال زيلينسكي: «بصراحة، لا ينبغي لرئيس في زمن الحرب أن يُضطر إلى الاختيار في موقف مماثل»، مشيراً إلى أن التواصل بين الطرفين كان شبه منقطع. وأضاف: «أرغب كثيراً في تحقيق الوحدة». ودفع فيدوروف، منذ تعيينه في يناير (كانون الثاني)، باتجاه تحديث الجيش؛ ما أدى إلى صدامه مع سيرسكي الأكثر تمسكاً بالنهج التقليدي. وقال سيرسكي: «علينا التركيز على الحرب وعلى استراتيجية فعالة». واستقال نائب قائد سلاح الجو احتجاجاً، معتبراً أن إقالة فيدوروف ستُلحق «ضرراً كبيراً بدفاع البلاد».
وقال قائد القوات المشتركة الأوكرانية ميخايلو دراباتي، الذي يُتداول اسمه خلفاً محتملاً لسيرسكي، إن الجيش «يحتاج إلى تغيير»، وإنه يجب عدم وقف الإصلاحات. وعيّن زيلينسكي يفغيني خمارا، وهو مسؤول استخبارات محترف قليل الحضور السياسي، قائماً بأعمال وزير الدفاع. وقال محللون إن زيلينسكي اختار في النهاية عدم تغيير قائد الجيش في لحظة حاسمة، وفضّل بدلاً من ذلك إقالة فيدوروف، مساعده وحليفه منذ مدة طويلة.
سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة رئيساً للوزراء (أ.ف.ب)
قائد الجيش في مرمى الانتقادات
تتمحور الأزمة حول اتهامات فيدوروف لسيرسكي بعرقلة إصلاحات ضرورية في جيش أنهكته 4 سنوات من الحرب، وطالته فضائح بشأن معاملة المجندين.
وُلد سيرسكي في روسيا السوفياتية عام 1965، وبقي في أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وتعززت سمعته قائداً فعالاً في الأشهر الأولى من الحرب، بعدما قاد الدفاع عن كييف عقب الغزو الروسي، ونجح في إحباط محاولات السيطرة على العاصمة. كما قاد الهجوم الأوكراني المضاد السريع في خريف 2022 في منطقة خاركيف شمال شرقي البلاد، والذي أفضى إلى استعادة مساحات واسعة من الأراضي، لكنه واجه انتقادات بسبب تشبيهه بقادة الحقبة السوفياتية، وعدم اكتراثه للخسائر البشرية، خلافاً لفيدوروف الذي فضّل حرباً تعتمد على المسيّرات بهدف الحد من الخسائر في الأرواح. رغم أن زيلينسكي عُيِّن قائماً بأعمال وزير الدفاع، فإن التعيين الرسمي يحتاج إلى موافقة البرلمان. ولم تُحدد بعد جلسة للتصويت على خلفه. ومن المقرر تنظيم احتجاجات جديدة في مدن أوكرانية عدة للمطالبة بإعادة فيدوروف إلى منصبه.
المستشار الألماني والرئيس الأوكراني على هامش «قمة باريس» الاثنين (أ.ف.ب)
مدونون روس يرحبون بـ«الفوضى»
وقد رحّب مدونون عسكريون روس بـ«الفوضى»، وشكر أحدهم زيلينسكي على إقالة وزير «تسبب في مشكلات كثيرة» للقوات الروسية. وقالت خبيرة المسيّرات ماريا برلينسكا إن البلاد خسرت «وزيراً فائق الكفاءة» كان في إمكانه «قلب مسار الحرب». وأضافت: «لن نشعر بالعواقب غداً (...) لكننا سنشعر بها بحلول أواخر الخريف، وبالتأكيد في الشتاء». وقال جندي أوكراني على خط الجبهة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه لا يفهم القرار. وأضاف: «للأسف، تحدد القرارات السياسية بشكل مباشر كيف نقاتل، وبماذا نقاتل، وكم شخصاً سيعود حياً من هذه الحرب».
ويأتي تحذير موسكو في وقت تسعى فيه بعض الدول الأوروبية إلى تعزيز الدعم العسكري لكييف. وتُظهر تعليقات زاخاروفا تمسك روسيا بموقفها الرافض لأي وجود عسكري غربي في أوكرانيا، مما يزيد من احتمالات المواجهة المباشرة. من جهة أخرى، تعكس تصريحات روته استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، مع الإشارة إلى الخسائر الروسية الكبيرة وقدرة كييف على الضرب في العمق.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.