أفاد بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، بأن ناقلتي نفط انفجرتا واشتعلت فيهما النيران أثناء عبورهما مسارًا جنوب مضيق هرمز، نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، في حين نفت القيادة المركزية الأميركية هذه المزاعم.

ويأتي هذا التصعيد في منطقة حساسة تشهد توترًا متزايدًا بين طهران وواشنطن حول حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي.

وأوضح البيان أن «ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور حقل ألغام جنوب مضيق هرمز بعد أن تعرضتا لخداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية، مما أدى إلى انفجارهما واشتعال النيران فيهما». ولم يذكر البيان جنسية السفينتين أو وجود أي إصابات.

وأضاف البيان «حفاظا على سفنهم والأهم من ذلك على أرواحهم، ينبغي على البحارة ألا ينخدعوا ويدخلوا المسار الملغم».

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نفيا مقتضبا، حيث قالت عبر منصة «إكس» إنه «على غرار معظم مزاعم الحرس الثوري، فإن هذا الادعاء عار عن الصحة».

إدعاء: يزعم الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أن ناقلتي نفط انفجرتا في مضيق هرمز بعد اصطدامهما بألغام في الممر المائي الدولي.

✅ الحقيقة: على غرار معظم مزاعم الحرس الثوري، فإن هذا الادعاء عارٍ عن الصحة. pic.twitter.com/WGx1tuYstm

— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) July 18, 2026

وفي تصريحات منفصلة السبت، أعلن «الحرس الثوري أيضا أنه «أوقف» أربع سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز.

أضاف البيان الذي نقله التلفزيون الإيراني الرسمي عبر تلغرام: «خلال الساعات الماضية، حاولت أربع سفن، في انتهاك لأوامر الحرس الثوري وبدعم من الجيش الأميركي، عبور مضيق هرمز، لكن عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أوقفتها في مواقعها».

وتسعى إيران للسيطرة على الممر المائي الحيوي، وقد دأبت على تحذير ناقلات النفط وسفن الشحن بضرورة استخدام المسارات القريبة من سواحلها، أي إلى الشمال من المضيق، وتجنب الممرات الجنوبية التي تحاول الولايات المتحدة حمايتها.

وردا على التهديدات الإيرانية للملاحة في المضيق، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، كما تواصل شن غارات جوية ليلية على أهداف داخل إيران بهدف إضعاف قدرات طهران على مراقبة المضيق وتهديده.

ويشكّل مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا لنقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة احتكاك دائمة بين إيران والقوى الدولية. وتسعى إيران منذ سنوات إلى تعزيز سيطرتها على الملاحة فيه، بينما تؤكد الولايات المتحدة التزامها بحرية المرور. ويرجح خبراء أن هذه المزاعم والتحذيرات المتكررة تهدف إلى تعزيز النفوذ الإيراني في المفاوضات الإقليمية والدولية.