توتر أمريكي إيراني متصاعد وتهديدات لترامب وسط حراك دبلوماسي عراقي واحتدام الأوضاع في غزة
تشهد المنطقة تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة مع تهديدات أمريكية باستهداف بنى تحتية إيرانية، وزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى طهران، بالتزامن مع خروقات مستمرة لاتفاق الهدنة في غزة.
شهدت منطقة الشرق الأوسط، خلال الـ24 ساعة الماضية، سلسلة من التطورات المتلاحقة التي تتراوح بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والتوتر الأمريكي-الإيراني. وفيما يلي أبرز ما ورد في قسم «العالم» بموقع «عاجل».
تصعيد أمريكي-إيراني وسبل احتوائه
في مشهد يعكس تصاعد التوتر في الخليج، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، باستهداف بنية تحتية إيرانية كالجسور ومحطات الطاقة، رداً على أي هجوم محتمل ضد السفن في مضيق هرمز. وأكد أن الرد الأمريكي سيكون «أكثر حدة وقسوة» من السابق، في وقت كشفت فيه وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الضحايا جراء الهجمات الأمريكية التي بدأت في 27 يونيو بلغت 53 قتيلاً و592 مصاباً.
على الجانب الآخر، تتجه بغداد لتهدئة الأجواء عبر الدبلوماسية، حيث يزور رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي طهران الخميس، حاملاً ملفات التعاون في مجالات الطاقة والغاز، بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية. وتسعى الحكومة العراقية لدعم الحلول الدبلوماسية في المنطقة، وفقاً لمتحدثها الرسمي.
وفي سياق متصل، تستضيف قاعدة دوفر الجوية الأمريكية مراسم استقبال جثامين أربعة جنود قتلوا في المواجهات مع إيران، ليرتفع عدد القتلى الأمريكيين في الحرب مع إيران إلى 18 جندياً.
- الزيدي إلى طهران الخميس والغاز والتصعيد الإقليمي على الطاولة
- إيران: حصيلة ضحايا الهجمات الأمريكية بلغت 53 قتيلاً منذ 27 يونيو
- ترامب يهدد بقصف بنية تحتية إيرانية ردا على أي هجوم في مضيق هرمز
- ماذا نعرف عن الجنود الأمريكيين القتلى مؤخرًا في حرب إيران؟
غزة: قتلى وأسرى في ظل خروقات لاتفاق الهدنة
في قطاع غزة، استمرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025. ففي اليوم نفسه، قُتل فلسطينيان وأصيب آخرون بنيران إسرائيلية، بينها غارة بطائرة مسيرة استهدفت خيمة نازحين غربي مخيم النصيرات، في وقت توفي فيه فلسطيني ثالث متأثراً بإصابته السابقة.
في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 35 أسيراً فلسطينياً من القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، ونُقلوا إلى مستشفى ناصر في خان يونس لإجراء فحوصات طبية، وذلك بعد فترة اعتقالهم في السجون الإسرائيلية.
- الإفراج عن 35 أسيرا فلسطينيا من قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم
- غزة.. مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين بنيران وقصف إسرائيلي
لبنان وسوريا: حماية التراث ومحاكمات المخلوع
على الصعيد اللبناني، أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو مدينة صور التاريخية في جنوب لبنان على قائمة التراث المعرض للخطر، بعد تعرضها لأضرار جراء ضربة إسرائيلية في 7 يونيو، واستمرار خطر الهجمات. وجاء القرار استجابة لطلب الحكومة اللبنانية.
أما في سوريا، فقد بحث وزير الخارجية أسعد الشيباني مع مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عباس العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق تجاه القضايا العربية. وفي شأن آخر، تأجلت إلى 29 يوليو الجلسة الثالثة لمحاكمة وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع، المتهم بالاتجار بمخدرات الكبتاغون، وذلك في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق.
كما شهدت محافظة الحسكة شمال شرق سوريا توتراً واحتجاجات عربية على خلفية تعيينات إدارية جديدة، حيث اعترض محتجون موكب المحافظ في رأس العين.
- يونسكو تدرج آثار صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر
- سوريا.. الشيباني يبحث مع مستشار الرئيس الفلسطيني سبل تعزيز التنسيق
- تأجيل محاكمة وسيم الأسد إلى 29 يوليو الجاري
- تعيينات في الحسكة تثير حفيظة العشائر العربية وتؤجج الاحتجاجات
ملفات دولية: إسرائيل، ليبيا، تركيا، وفرنسا
في إسرائيل، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة «موسعة ومستقرة» إذا فاز في الانتخابات المقبلة، معترفاً بأن البلاد تواجه تحديات كثيرة.
وفي ليبيا، دعت أحزاب سياسية خلال مؤتمرها الأول في سرت إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق قاعدة دستورية توافقية، لاستعادة الاستقرار.
أما في تركيا، فيسابق أوزغور أوزيل، رئيس حزب الشعب الجمهوري المستقيل، الزمن للإعلان عن حزبه الجديد، بعد أن قضت محكمة ببطلان مؤتمر الحزب، مما أدى إلى انقسام المعارضة.
وفي فرنسا، لقي اثنان من رجال الإطفاء حتفهما جراء حريق اندلع قرب مطار بوردو-ميرينياك، وسط ارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد من خطر الحرائق.
- نتنياهو يتعهد بتشكيل حكومة "موسعة ومستقرة" إذا فاز بالانتخابات
- مصرع اثنين من رجال الإطفاء في حريق قرب مطار بوردو بفرنسا
- أحزاب ليبية تدعو إلى توحيد المؤسسات وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية
- أوزغور أوزيل يسرع خطوات إطلاق حزبه الجديد وسط انقسامات المعارضة التركية
يجمع مشهد اليوم بين تصعيد عسكري محتمل في الخليج واستمرار الحرب في غزة، مع تحركات دبلوماسية عراقية ولبنانية وسورية، وتطورات سياسية في إسرائيل وليبيا وتركيا. تظل المنطقة على أعتاب تغييرات قد تمس الاستقرار الإقليمي والدولي.
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.